محمد كرد علي

260

خطط الشام

الزكاة كل سنة ويرسلونها إلى إمامهم آغا خان في الهند أما ، سائر الإسماعيلية فليسوا مرتبطين به . وقد ذكر بعض أعيانهم أن الإسماعيلية اليوم يقولون : إن كل زمن لا يخلو عن رجل من السلالة الطاهرة يسمونه إماما واعتباره اعتبار علمي ديني خال من كل غرض سياسي . النصيرية أو العلوية : قال القدماء : هم أتباع نصير غلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهم يدعون ألوهية علي رضي اللّه عنه مغالاة فيه ويزعمون أن مسكنه السحاب وإذا مر بهم السحاب قالوا : السلام عليك يا أبا الحسن ويقولون : إن الرعد صوته والبرق ضحكه ، وهم من أجل ذلك يعظمون السحاب ، ويقولون : إن سلمان الفارسي رسوله ، وإن كشف الحجاب عما يقوله من أي كتاب بغير إذن ضلال ، ويحبون ابن ملجم قاتل علي ويقولون : إنه خلص اللاهوت من الناسوت ويخطئون من يلعنه . وإن لهم خطابا بينهم من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم ولا يذيعه ولو ضرب عنقه . وهم يخفون مقالتهم ومن أذاعها فقد أخطأ عندهم . ولهم اعتقاد في تعظيم الخمر ويرون أنها من النور ولزمهم من ذلك أن عظموا شجرة العنب التي هي أصل الخمر حتى استعظموا قلعها . ويزعمون أن الصديق وأمير المؤمنين عمر وأمير المؤمنين عثمان تعدوا على علي ومنعوه حقه من الخلافة . وقال المحدثون منهم أنفسهم على ما ذكره صاحب تاريخ العلويين : إن النصيرية رجع لهم اسمهم القديم بعد انتهاء الحرب العامة ( 1918 م ) وسميت العلوية وكانت محرومته مدة ( 412 ) سنة أي من قتال الأتراك للعلويين وإن اسم العلويين الذي كان يطلق على طائفتهم دثر عدة قرون « 1 » وسمى الموجودون باسم الجبل ويظن بعضهم أن اسم النصيرية هو نسبة للسيد أبي شعيب محمد بن نصير البصري النميري مع أن الأصح هو لأنه تغلب اسم

--> ( 1 ) أجمع المؤرخون ومن كتبوا في الملل والنحل أن النصيرية عرفوا بهذا الاسم في القرن السادس والسابع وبعده ، فدعوى أنه كان يطلق عليها اسم العلويين وحرم عليهم أربعة قرون فيها نظر